السيد كمال الحيدري

198

منهاج الصالحين (1425ه-)

صلاة الاستخارة وهي صلاةٌ مستحبّة ، يطلب بها العبد من ربّه أن يسدّده في أمره ، ويسهّل له ما فيه الصلاح . فقد جاء عن الإمام الصادق ( ع ) أنّه قال : إذا أراد أحدُكم شيئاً فليصلِّ ركعتين ، ثُمَّ ليحمد الله ويثني عليه ، ويصلّي على محمّد وأهل بيته ويقول : اللهم إن كان هذا الأمرُ خيراً في ديني ودنياي فيسِّره لي وقدِّره ، وإن كان غير ذلك فاصرفْه عنّي « 1 » . صلاة الحاجة تستحبّ الصَّلاة ركعتين لطلب قضاء الحاجة ، وقد جاءت في كيفيّتها صور متعدّدة : منها أن يتوضّأ صاحب الحاجة ويتصدّق بصدقة ، ثُمَّ يدخل المسجد فيصلّي ركعتين ، ثُمَّ يعقّب بعد الركعتين ، بحمد الله وتمجيده ، والصَّلاة على النبيّ وأهل بيته ، ثُمَّ يطلب من الله حاجته ، ويعاهده على أن يأتي بطاعةٍ معيّنةٍ ، شكراً له تعالى إذا قُضيت حاجته . مثلًا : يصوم شهر رجب ، أو يزور الحسين ( ع ) أو يتصدّق على الفقراء ، أو يساهم في مشروعٍ خيريّ ، أو غير ذلك من أوجه الخير والمعروف . صلاة الاستسقاء وهي صلاةٌ مستحبّة عند اشتداد حاجة البلد إلى الماء ، وانقطاع الأمطار عنه ، وتتكوّن من ركعتين ، وكيفيّتها تماثل كيفيّة صلاة العيد المتقدّمة تماماً ، بما فيها من تكبيراتٍ وقنوتاتٍ إضافيةٍ وخطبةٍ بعد الصَّلاة ، غير أنّ المناسب في القنوت الدعاء والتوسّل إلى المولى بإنزال المطر ، وسدّ حاجة البلد إلى الماء . ولا تقع صلاة الاستسقاء إلّا جماعة ، ويتضرّع الإمام والمأمومون قبل الصَّلاة وفيها وبعدها إلى الله أن يكشف ما بهم .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 206 الباب 1 من أبواب صلاة الاستخارة الحديث 7 .